جواد شبر
47
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وذكر له جملة من الأهاجي أعرضنا عنها . تعليق على البيتين الأولين في بكاء السماء تواتر النقل ببكاء المخلوقات لمقتل الحسين بن علي عليه السلام قال ابن عساكر في تاريخه : لم تبك السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلا على الحسين بن علي ، وروى ابن حجر في الصواعق المحرقة كثيرا في هذا الباب ، منها ما رواه باسناده عن أمير المؤمنين علي عليه السلام وقد مرّ بكربلا . فقال : ها هنا مناخ ركابهم ، وهاهنا موضع رحالهم ، وهاهنا مهراق دمائهم فتية من آل محمد يقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والأرض واخرج الحافظ أبو نعيم في كتابه ( دلائل النبوة ) وأورده ابن حجر في صواعقه باسناده ، قالت نصرة الأزدية لما قتل الحسين ابن علي أمطرت السماء دما فأصبحنا وحبابنا وجرارنا مملؤة دما . وقال ابن حجر في الصواعق : ومما ظهر يوم قتله من الآيات أيضا أن السماء اسودت اسودادا عظيما حتى رؤيت النجوم نهارا قال ولم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط وعن الثعلبي ان السماء بكت وبكاؤها حمرتها . وعن ابن سعد ان هذه الحمرة لم تر في السماء قبل قتله . وإلى ذلك يشير أبو العلاء المعري بقوله وعلى الدهر من دماء الشهيد * ين علي ونجله شاهدان ثبتا في قميصه ليجيء الحش * ر مستعديا إلى الرحمن فهما في أواخر الليل فجران * وفي أوليائه شفقان وقال عبد الباقي العمري في ملحمته